جديد الشعر في المديح النبوي"قصيدة"/الأستاذ احمد سالم عموه

سبت, 03/07/2020 - 12:36

تنشر "وكالة المنارة الاخبارية" قصيدة شعرية جديدة، من إنتاج مسؤول قسم الثقافة والرياضة بمؤسسة "وكالة المنارة الاخبارية" الأستاذ احمد سالم عموه وكأنها غزلية وهي في الوقت نفسه في غرض المديح النبوي، وكأنه يحاكي قصيدة الشاعر كعب إبن زهير حين يقول أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم "بانت سعاد فقلبي اليوم متبول.. " وفي مايلي نص القصيدة في غرض مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم:

القصيدة.......

ألا هل للفوائت من مرد؟ // وهل لسلام "خدي" من مؤد؟
ألا أدِّ السلام لـ "خدِّ" مني // وأبلغها بإعجابي وودي
فإن تك للمصارمة استعدت // فما أنا للصرام بمستعد!
أهاتفها ولكن دون جدوى // أراسلها ولكن دون رد!
وأحيانا لبادي الهجر أخفي // وأطوارا لخافي الوصل أبدي
وحين أروم إنصافا تراني // أروم عدالة من مستبد
وددت لو انها بالعهد وافت // ولكن أخلفت عهدي ووعدي
بألمى ثغرها شنب مثير // به أذكت لظى ولعي ووجدي 
مهاة تسلب الألباب زهوا // كأن سهامها رهن التحدي
فقد بذت صواحبها جميعا // وكل الخود في قصر ومد
ففاقتهن في حضر وبدو // وفاقتهن في هزل وجد
ولم يحظ الملاح - الدهر - طرا // بخدٍ في البهاء كخد "خدي"!
سلوت كواعبا تسبي لأني // غنيت بـ "خدِّ" عن هند ودعد
محيا في السناء كبدر تم // وقول في العذوبة مثل شهد
قطوف المشي منطقها رخيم // قويم المتن في سمك وقد
يؤمل قربها الفتيان طرا // وكل القوم من شيب ومرد
فنائل وصلها يمسي سعيدا // ومن صرمته يغدو في ترد
ولكن التردي هو حقا // صياغتك القريض لغير رشد
نعم هذا ترد قد تجلى // وسهو حان جبركه ببعدي
ولا تسلم فؤادك للغواني // فإسلام الفؤاد لهن مرد
قصيدك - والقوافي قد تجافي -// سلكت به سبيلا عنه عد
فإحكام القريض مهذبا في // سوى مدح المقفى ليس يجدي
فلا تتلف جمان الشعر، وامدح // به المختار خير بني معد
وسُق في نعته كل المعالي // ونزه نعله عن كل ضد
نبي خصه المولى تعالى // بفضل ليس محدودا بحد
به منّ الإله على البرايا // ليرشدهم إلى النهج الأسد
فأهداناه ثم به هدانا // فبعثته لنا تَهدي وتُهدي
فأصبح كل شبر في الأراضي // محلى من فضائله بعِقد
تُرى ما ذا عساي أقوله في // حبيب الحق حائز كل مجد؟
وهل سرد يفي بالمدح فيه؟ // وهل عمري سيكفيني لسردي؟
ألا هل من يفيض علي معنى // فإن القصد يقصر عنه عُدي!
مديح المصطفى يسمو كمالا // ولا التعبير عن معناه عندي
ولكن سوف أبذل فيه جهدي // ولست ألام في بذلي لجهدي
على أن لن أجيء بعشر عشر // ولو أني سأبلغ فيه جَهدي
سأدلي في مدائحه دلائي// لأسعد في الحياة بعذب وِرد
وإن قصد الأنام خطى ضلال // لخطوُ محمدٕ قافيه مَهدي
فأفضل ما برى باري البرايا // وأزكى الناس من جمع وفرد
وأقربهم إلى الرحمن زلفى // وليس لقدرة من أي ند
وأسناهم إذا دهم الليالي // وأهداهم إذا ذهبوا لقصد
واكرمهم معاملة وفعلا // وأصبرهم على حر وبرد
وأجلدهم إذا نزل المنايا // وأسرعهم إذا بذلوا بمد
وأسماهم لدى خُلُق وخَلْق // وأدومهم على شكر وحمد
وأقومهم إلى العلياء مسعى // وأعلمهم بحال غنى وزهد
وأخشاهم لخالقه تعالى // وأسداهم لإحسان ورفد
وأعقلهم وأحلمهم وأبهى // وأرفعهم أصول أب وجد
محمد ، خير من ركب المطايا // شمائله حكاها عرف رند
به قد أنقذ الله الورى من // متاهات وتقتيل ووأد
وإشراك بمن خلق العوالي // وزيغ وانتهاكات وإد
وظلم واضطهاد واتقاد // لنيران الحروب ونقض عهد
أتى المختارُ فانكشف الدياجي // وسح البشر سحا دون رعد
وفاض الخير وانتهت المآسي // وحُليّ الوجود بزين ورد
أضاء الكون نور أي نور // وعم الأرض سعد أي سعد
نبي مدحه يشفي ، وإني // معيد في مدائحه ومبدي
يقيه الحر في الرمضا غمام // وعند الحرب ممدود بجند
صحابته الكرام أولو المزايا // تراهم في الوغى أشباهَ أسد
ومن يأوي لزمرته رشادا // فذاك أوى إلى الركن الأشد
سيشفع في البرية لا سواه // غداة الحشر وفدا بعد وفد
خصال المدح فيه تؤود حصرا // فلا أسطيع أحصرها بعد
وفي أمداحه الشعرا تباروا // وكلًّ فيه للأمداح يسدي
عليه صلاة ربي مَعْ سلام // متى حُطَّ الرحالُ بأرض نجد

أحمدسالم ولد عموه

وكالة المنارة الإخبارية