في حضرة الشيخ الحاج عبد الله المشري../سيدي محمد ولد معي

جمعة, 01/21/2022 - 09:28

في ليل الجمعة المبارك هذا قمت بزيارة لفضيلة آية العصر الشيخ عبد الله المعروف علما بالحاج المشري ، رفقة خليلي عبد الرحمن ولد حِمَّي ...
فصول الزيارة كلها تخللتها دروس عظيمة من الأخلاق من المعارف الموسوعية من الحصافة والنظرة العميقة للقضايا الوطنية  الجامعة وللقضايا المصيرية للأمة ...

وقف هذا الشيخ بعلمه وبمريديه وبخضوره القوي في قلوب الناس وكذلك بمستوى العمر مد الله في عمره ليصافح عبيد ربه وأسير ذنبه فما كان مني  إلا  أن قلت له  إن الأدبيات  الاجتماعية الشمشوية تعلل وقوف الكبير للصغير بمغاضبة الكبير على الصغير أوحدة طبع الصغير فقال لي معاذ الله لا واحدة منهن ثم اردف قائلا مرة وقف الشيخ محمد سالم ولد عدود لمصافحتي فقلت له نفس الكلام الذي قلتموه فقال الوقوف تعتريه  أحكام الشرع...ذَكَّر الشيخ الحاج في هذا السياق بالمكانة العلمية التاريخية للأسرة وأشياء أخرى  تدل فقط  على أخلاقه الكاملة فالقاعدة العامة لمسلكيات أهل الفضل  أنهم يقيسون الناس  بمقياس  فضلهم   ويعملون  بقاعدة "ماتعرف في نفسك يدلك على غيرك"...
كانت جلسة ممتعة وحوارا تشعر فيه أن المخاطِب ليس شيخا مربيا للقلوب  فحسب بل تجد نفسك أمام مثقف موسوعي ملم باشكاليات العصر وقضاياه الكبيرة ...
صراحة الرجل من طينة نادرة من المشايخ إنه مسكون بهاجس الوحدة الوطنية وقضايا الأمة...يعبر عن هذا بخطاب  حلو متماسك  جامع ومؤسس على  مقاصد الشرع واكراهات  منطق العصر...إنه كذلك يجسد رؤيته الشمولية على أرض الواقع ويكفي #معط_مولان برهانا على المشروع  المجتمعي  المتنوع المتجانس الذي جسده هذا الشيخ ولو بصورة مصغرة على أرض الواقع ...ليقدم للبلد نموذجا فريدا  للتعايش والتعاون على البر والتقوى... 
هكذا ينظر هذا الشيخ إلى الوطن وهكذا يرمز لرؤيته بعمامته التي يتناغم بياضها مع سوادها  وكأنها تعكس  عينه  التي ينظر بها للمجتمع المتنوع  وهي لعمري عين  تختزل العظائمَ وبعزيمة لاتلين ...
عندما تعيد النظرة للعمامة تتذكر قضية الأمة الكبرى قضية فلسطين....
أدعوكم للتأمل في عمامة آية العصر الشيخ عبد الله الحاج المشري...وادعوكم لقراءة كتاباته الدينية والاجتماعية فستكتشفون أنكم أمام شيخ من طراز مغاير للصورة النمطية
المرسومة في أذهاننا عن شيوخ البلد...
ساعتان قضيتهما مع هذا الشيخ كان الزمن فيهما يسير بسرعة  لاتتصور أليس الزمن في النهاية سوى شعور تفسي...؟
شاكلت نهاية للقاء بدايته فكما استقبلني واقفا هاهو يودعني  راجلا  من منزله إلى مكان ركن السيارة مع جمهور كبير من مريديه....وعندها تذكرت كلمة طالما كررها والدي رحمه الله على مسامعي وهي (الناس المعلوم لين ادجيه اتشك انك مانك انت ،اذاك كيف الخلط لخرين)...

 

 

كتبه عبيد ربه وأسير ذنبه الشيخ سيدي محمد ولد معي

وكالة المنارة الإخبارية