ردم آوليك ..يكتبه الأستاذ احمدو ولد أبن

خميس, 05/12/2022 - 08:34

في خلال عطلة الأسبوع الماضية،أديت زيارة لمدينة(لكوارب)المحروسة،وخطر على بالي،أن أركب وسيلة النقل التقليدية المعروفة(الْوَتِيرْ)فقد طال عهدي بركوبه،إذ يرجع ذلك،إلى عام1982.

فحتى ذلك التاريخ،كان(الوتير) على شكله الأصلي الجميل،جوادا قويا،نشطا،مفتول العضلات،يسر الناظرين،بعرفه الحلو،يداعبه النسيم العليل،وذيله الطويل،المتناغم مع حركاته،في كل اتجاه!
وكان صوت المنبه الجميل،يناغم صدى السنابك على الطريق،المعبد،يطرب الآذان،وترتاح له النفوس!
ويغطي عينيه،قطعتان من القماش الأنيق،أو من(كاوتشو) في أغلب الأحيان!
ولئن كان(الوتير)فقد كثيرا من أدواته الخاصة،ومظاهر ألقه وأناقته،فما زالت متعة ركوب عربته حاضرة،ترمز إلى التاريخ،والتراث،والثقافة،والحضارة،على أرض اترارزه المجيدة!

كانت رحلة سياحية،ماتعة،شائقة رائقة،قادتنا من نزل،بالقرب من مسجد(مدينه)إلى شركة عبارات روصو(تمبربزه)أي(أَنَغْرْ التَّلِّ) فاستمتعنا بمشاهد الضفتين،وأثار وقوفنا قرب العبارتين،ما أثار من الذكريات الحلوة!
وكانت طيور النهر تغني،والزوارق،تهتز على الماء،طربا لذلك الجو الساحر الأخاذ!
ثم عدنا إلى النزل،قبل غروب الشمس،وقد أُغلقت المحال التجارية،وراح الناس،بمن فيهم من الفضوليين،وأصحاب الهواتف (النقالة).
صلينا المغرب،وانهينا الأوراد،وبعد ساعة،أرسل إلي الأيب الأريب يعقوب ولد ألا ولد أبُنْ،طلعة رائعة للأديب اللبيب،الشيخ البشير ولد ألفغ أعمر،والغريب انها تخدم رحلة(الوتير):

نركب      كنت     الهجيرْ!
افلكوارب...             وتيرْ!
كل        انهار       اتغنزيرْ!
الْ     شي  زادف     للبالْ!
ؤنوخظ   بين       الكنديرْ!
والمنصران-         ؤمنشالْ!
الزايد-     كمْ           انديرْ!
وجهي..     شور      الهلالْ!
 ؤمن       تصريف   القديرْ!
الخبير                افلحوالْ!

ذآنَ      ماني         عجلانْ!
وقت     الهجير        اكبالْ!
ذاهب    بين        المصرانْ!
الزايد                   والهلالْ!!

(المصران الزايد والهلال،موضعان معروفان من معالم المدينة)التي تغيرت بعد ما طرأ عليها من حركة عمران في العقود الماضية)

هذه الطلعة الرائعة،عربها الشاعر الأديب المفلق،محمدن ولد بابه،في هذه الأبيات الأنيقة،بترجمة أمينة:

قد  كنت   كل  زوال أمتطي  عربهْ!
لأُسعد القلب   في روصو  بما طلبهْ!
تقلني بين  مجرى الماء     مسرعةً!
نحو    الهلال  وبين  الزائد   العربهْ!
واليومَ    ها أنذا   أخطو  على مهلٍ!
بحكم    مولًى  له  سبحانه   الغلبهْ!
بين الهلال   وبين الزائد   اضطربتْ!
خطاي،لم تكُ  في الماضي   بمضطربهْ!
قد تهتُ بينهما   وقت  الزوال  لَكَمْ!
حال  الزمان،  وكم   أبدى  لنا عجبهْ!

القسم: 

وكالة المنارة الإخبارية